الشيخ الجواهري
256
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
3 / 300 / 534 ففذلكة الكلام في جميع صور المستحاضة أن يقال : 1 - إنّها إمّا مبتدأة بالمعنى الأعمّ أي من لم تستقرّ لها عادة وقتاً ولا عدداً سواء سبقت بالدم أم لا . 2 - وإمّا ذات عادة فيهما [ في الوقت والعدد ] أو في أحدهما . 3 - وإمّا مضطربة ناسية لهما أو لأحدهما . أمّا الأولى فقد عرفت أنّها ترجع إلى التمييز ، وإلّا فعادة النساء ، وإلّا فمخيّرة في كلّ شهر بين سبعة سبعة أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر . والأحوط لها تقديم العشرة في الدور الأوّل ، وأحوط منه الاقتصار على الأوّل سيّما القسم الأوّل . وأمّا الثانية وهي ذات العادة فتأخذ عددها في وقتها ، وتجعله حيضاً إذا لم يعارضها تمييز ، بل وإذا عارضها ، كما تقدّم الكلام فيه وفي صورتي عدم المعارضة ، وما سواه استحاضة بالنسبة إلى كلّ شهر فما دون ما لم تستقرّ لها عادة في الطهر إن قلنا به ، وإلّا اتّبعته . هذا مع مطابقة الوقت للعدد ، أمّا إذا لم ترَ تمام العدد في الوقت ، كأن تكون عادتها في أوّل الشهر عشرة وقد رأت قبله الدم مثلًا بعشرة إلى اليوم الخامس وانقطع أخذت ما كان في الوقت وأكملته بالمتقدّم . وكذا إذا كان ابتداء رؤيتها في اليوم الخامس من الشهر ثمّ استمرّ ، فإنّه تكمله ببعض المتأخّر ، ونحوهما ما لو كان رؤيتها جميع الدم خارج الوقت أخذت العدد وألغت الوقت ، فيكون الحاصل أنّها تراعي الوقت مهما أمكن ، وإلّا اقتصرت على العدد . أمّا لو تعارض أخذ تمام العدد وملاحظة الوقت - بمعنى عدم إمكان التلفيق كما لو تخلّل بياض - فهل تقتصر على حيضيّة ما في الوقت مع إمكانه وتلغي غيره وإن لم يبلغ تمام العدد ، أو أنّها تأخذ تمام العدد من غيره وتلغي اعتبار الوقت ؟ احتمالان . ومنه يعلم اشتراط ما قدّمناه من الصور السابقة في التلفيق من السابق أو اللاحق بما أمكن فيه ذلك ، فتأمّل جيّداً ؛ فإنّ في المقام صوراً متشتّتة لا تخفى على من له خبرة بأصول الباب . هذا كلّه في الوقتيّة العددية . أمّا إذا كانت وقتيّة خاصّة ، فقد ظهر لك أنّه يجب عليها مراعاة ذلك الوقت مهما أمكن ، وقد عرفت سابقاً الإشكال في تقديمها على التمييز مع فرض المعارضة . لكن هل تتحيّض بالنسبة إلى العدد بالروايات بادئ بدء ، أو أنّه بعد فقد عادة النساء ؟ لا يبعد الثاني . وهل تتخيّر في الروايات أو تقتصر على رواية السبع ؟ إشكال ، بل لعلّ أصل رجوعها إلى الروايات لا يخلو من إشكال ؛ لعدم ظهورها في شمولها ، فينبغي فيها حينئذٍ ملاحظة القواعد ، ولعلّها تقتضي التحيّض بالعشر هنا ( 1 ) .